أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - لزوم الوفاء بالشرط إذا اشترط عدم الافتضاض
الخامس: بطلان العقد والشرط في الدائم والمنقطع، ذكره في «المسالك» بعنوان الاحتمال.
وسيأتي منّا احتمال آخر في المسألة.
وعلى كلّ حال: عمدة الدليل للقول الأوّل- أيصحّتهما مطلقاً- هو إطلاقات الأدلّة العامّة والخاصّة:
أمّا الاولى، فهي ما تدلّ على أنّ المؤمنين عند شروطهم[١].
وأمّا الروايات الخاصّة فهي روايتان:
الاولى: ما رواه سماعة بن مهران، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة، فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: ازوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر والتماس، وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلّاأنّك لا تدخل فرجك في فرجي، وتتلذّذ بما شئت؛ فإنّي أخاف الفضيحة، قال: «ليس له منها إلّاما اشترط»[٢].
ورواها بعينها عمّار بن مروان، عنه عليه السلام[٣]، فهما روايتان؛ لاختلاف الراوي فيهما وإن كان المضمون متّحداً.
وسند الاولى ضعيف بمحمّد بن سنان؛ لاختلافهم فيه، وبعمّار بن مروان؛ لجهالته، وسند الثانية معتبر، والتعبير عنه في بعض الكتب ب «الحسن»، إنّما هو لكون إبراهيم بن هاشم في السند، وقد ذكرنا في محلّه: أنّه ثقة.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٦، الحديث ١..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٦، الحديث ١..