أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٦ - وجوب الإنفاق على المرأة حتى مع إمكان تزويجها بمن يقوم بنفقتها
(مسألة ٣): لو أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً، فهل تكون بحكم القادر فلا يجب الإنفاق عليها أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني.
وجوب الإنفاق على المرأة حتّى مع إمكان تزويجها بمن يقوم بنفقتها
أقول: قال الشهيد الثاني قدس سره في «المسالك»: «ولو أمكن المرأة الكسب بالتزويج- ممّن يليق بها تزويجه عادة- فهي قادرة بالقوّة؛ لأنّ ذلك ممّا لا يخرج عن العادة»[١].
وقريب منه ما ذكره في «الحدائق»[٢]. ومثلهما ما أفاده السيد السند في «نهاية المرام»[٣].
ولكن مع ذلك قال في «الجواهر»: «ومن الغريب ما وقع من بعضهم هنا: أنّ الامرأة القادرة على التكسّب بالتزويج، كذلك بحكم الغنيّ! إذ من الواضح عدم اندراج ذلك في القدرة على التكسّب التي هي بحكم الغنيّ».
ثمّ قال: «وأغرب منه ما عن «شرح النافع» من احتمال اشتراط عدم تمكّن القريب، من أخذ من الزكاة ونحوها من الحقوق!!»[٤].
والتحقيق: أنّ الكلام ليس في الغنى بسبب التكسّب؛ حتّى يقال: التزويج
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٤٨٥..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٢٦ ..
[٣]- نهاية المرام ١: ٤٨٥ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٣٧٢ ..