أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٣ - وجوب تحصيل النفقة بأي وسيلة مشروعة
(مسألة ٧): لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه، وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتّى الاستعطاء والسؤال، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه، فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه، ولا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال. نعم، لا يبعد وجوب الاقتراض؛ إذا أمكن من دون مشقّة، وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين.
وجوب تحصيل النفقة بأيّ وسيلة مشروعة
أقول: الكلام في هذه المسألة في وجوب التكسّب- بأنحائه- لنفقة نفسه، ونفقة زوجته، ونفقة أقاربه، فالكلام في ثلاثة مقامات، كما في «الجواهر»[١]:
أمّا وجوب التكسّب لنفقة نفسه، فلا إشكال فيه لُامور:
الأوّل: النهي عن الإلقاء في التهلكة. ولكنّه يختصّ بما إذا كان تركه سبباً للهلاك.
الثاني: النهي عن الإضرار بالنفس؛ لقاعدة «لا ضرر...» لأنّها تشمل الإضرار بالغير وبالنفس، ولذا يستدلّ بها في أبواب الوضوء والغسل إذا كانا موجبين للضرر، وكذا في أبواب الصيام وغيره. ولكنّها تختصّ بموارد الضرر.
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٧٤- ٣٧٥..