أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣١ - اشتراط وجوب الإنفاق على الأقارب بفقرهم
الثاني: من كان فقيراً شرعياً لا يقدر على قوت سنته، ولكنّه بالفعل قادر على قوت شهر مثلًا.
الثالث: من كان قادراً بالقرض، أو السؤال، أو نحوهما.
الرابع: من كان قادراً على تعلّم الصنعة، وتَرَكها.
الخامس: من كان قادراً على ما لا يليق به، أو يشقّ عليه.
السادس: من كان قادراً على ما يليق به، ولكن تركه طلباً للراحة.
السابع: من كان قادراً، ولكن تركه لطلب العلم الواجب عيناً، أو كفاية إذا لم يوجد من به الكفاية. وذكر لكلّ حكمه.
واللازم أوّلًا التكلّم في أصل اشتراط الفقر، ثمّ التكلّم في أنحائه:
فنقول: هذا الشرط مشهور بين الأصحاب؛ قال في «الجواهر»- بعد قول المحقّق: «هل يشترط العجز عن الاكتساب؟ الأظهر اشتراطه»[١] ما لفظه: «بل لعلّه الأشهر، بل لم أعثر فيه على مخالف هنا»[٢].
وقال في «الرياض»: «واشتراطه» أيالفقر في القرابة «كاشتراط اليسار في المنفِق، موضع وفاق، كما يظهر من كلام الجماعة، وبه صرّح بعض الأجلّة»[٣].
وأرسله بعضهم إرسال المسلّمات.
بل يظهر من كلمات العامّة أيضاً اشتراطه؛ فقد حكى في «الفقه على المذاهب الأربعة» اشتراط الفقر عن الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة؛
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٧٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٣٧١ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٥٤٤ ..