أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦ - فيما يتعلق بعنن الرجل
وهناك روايتان رواهما في «المستدرك»[١] عن «الجعفريّات» مؤيّدتان لما مرّ.
والاولى ضعيفة بعبّاد الضبّي، والثانية بالسكوني، والثالثة بغياث بن كلّوب.
ولكن يمكن جبر ضعفها بعمل المشهور. مع أنّها متضافرة.
نعم، ظاهر رواية الكناني خلاف ذلك، حيث قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها؛ فلا يقدر على الجماع أبداً، أتفارقه؟ قال: «نعم؛ إن شاءت»[٢].
ولكن لا محيص من تركها؛ لإعراض المشهور عنها. مع أنّ العيوب الحادثة بعد العقد، لا تكون سبباً للفسخ، هذا.
ولا يبعد أن يكون الوجه في ذلك، أنّ عدم عجزه في المرّة الاولى، دليل على إمكان عوده إلى ما كان عليه من القدرة؛ فإنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد.
نعم، لو وقعت المرأة الشابّة في العسر والحرج الشديدين، لأمكن القول بجواز الفسخ، أو إلزام الحاكم له بالطلاق، وإن لم يطلّق طلّقها الحاكم، واللَّه العالم.
[١]- مستدرك الوسائل ١٥: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٣، الحديث ٢ و ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٦ ..