أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٧ - سقوط النفقة بارتداد الزوجة
(مسألة ٢): لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها (١).
(مسألة ٣): لو ارتدّت سقطت النفقة، وإن عادت في العدّة عادت (٢).
حكم النفقة للناشزة والمرتدّة والصغيرة
استحقاق الناشزة للنفقة مع ظهور عود ما إلى الطاعة
١- أقول: يعلم حال هذه المسألة ممّا سبق؛ فإنّ أمر النفقة يدور مدار الطاعة فيما تجب عليها، فإذا عادت إلى الطاعة عادت.
إنّما الكلام فيما ذكره من وجوب إظهارها عليها، ولا دليل عليه لو علم زوجها ذلك من حالها؛ إلّاأن يكون المراد من إظهارها، بيان الطريق لما ذكره من علمه بها، ولا بأس به.
وكذا الكلام في الشرط الثاني المذكور في العبارة؛ وهو انقضاء زمان أمكن الوصول إليها، ولا دليل عليه أيضاً؛ فإنّه إذا عادت إلى الطاعة وسلّمت نفسها- على فرض عدم المانع- كفى وإن كانا مثلًا محرمين لا يمكن وصوله إليها شرعاً، فتدبّر جيّداً.
سقوط النفقة بارتداد الزوجة
٢- أقول: أمّا سقوطها بالارتداد، فلخروجها عن الزوجية وصيرورتها- كالمطلّقة- بائنة، فلا نفقة لها، وحيث أنّ توبة المرأة المرتدّة تقبل، فلو كانت في العدّة وعادت إلى زوجها، عاد حكم النفقة لو كانت مطيعة، والأمر واضح.