أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٤ - عدم ثبوت النفقة للمنقطعة الحامل
عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الحامل أجلها أن تضع حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها»[١]، فإنّها تشمل المطلّقات، وغير المطلّقات» ثمّ أورد عليها بضعف السند «لاشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغير الثقة»[٢].
وفيه: أنّ محمّد بن قيس هنا، هو البَجَلي الثقة الذي يروي عنه عاصم بن حُمَيْد، فلا يبعد صحّة الرواية.
نعم، لو كان فيها إشكال في دلالتها، فهو بالنسبة إلى المتوفّى عنها زوجها؛ لأنّ قوله: «عليه» ناظر إلى زمان الحياة، وإلّا فبالنسبة إلى الميّت يقال: «على ماله» لا «عليه».
وأمّا شمولها للمنقطعة فغير بعيد عند حياة الزوج، فتأمّل.
وهناك رواية اخرى عن «دعائم الإسلام» بإسناده عن علي عليه السلام قال:
«الحبلى أجلها أن تضع حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ[٣].
والظاهر أنّ ذيل الرواية خطأ من الراوي، والصحيح: وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ[٤].
إلّا أن يقال: التعليل هو للحكم الأوّل، لا الثاني، ولا يخلو من بعد.
نعم كلتا الآيتين ناظرتان إلى حكم المطلّقات.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٧٥ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٥: ٢١٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]- الطلاق( ٦٥): ٦ ..