أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - اختصاص وجوب المبيت بالدائمة
وجوب النفقة في الموقّت، فالمتمتّع بها خارجة عنها، فتبقى تحت أصالة عدم وجوب المبيت.
وثانياً: ما ورد في بعض الروايات الخاصّة، مثل ما رواه هشام بن سالم الجواليقي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: قلت: ما أقول لها؟ قال: «تقول لها: أتزوّجك على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه- واللَّه وليّي ووليّك- كذا وكذا شهراً، بكذا وكذا درهماً؛ على أنّ لي اللَّه عليك كفيلًا لتفين لي، ولا أقسّم لك، ولا أطلب ولدك، ولا عدّة لك عليّ، فإذا مضى شرطك فلا تتزوّجي حتّى يمضي لك خمسة وأربعون يوماً، وإن حدث بك ولد فأعلميني»[١].
وسند الحديث ضعيف؛ فإنّ هشام بن سالم وإن كان ثقة ثقة، كما ذكره أرباب الرجال، ولكن موسى بن سعدان ضعيف، وفي مذهبه غلوّ، كما ذكروه، وكذا عبداللَّه بن القاسم؛ فإنّه مشترك بين خمسة رجال كلّهم ضعاف، أو مجاهيل، ولعلّه الحضرمي بقرينة رواية موسى بن سعدان عنه، وقد ذكروا: «أ نّه كذّاب غالٍ لا يعتمد على روايته». اللهمّ إلّاأن يقال: بانجبارها بعمل الأصحاب.
ومثلها ما رواه هشام بن سالم أيضاً، عن أبي عبداللَّه- في حديث المتعة- قال: «ولا أقسّم لك، ولا أطلب ولدك، ولا عدّة لك عليّ»[٢]. بل الظاهر أنّهما رواية واحدة.
إن قلت: ذكر عدم القسم بعنوان الشرط، دليل على عدم كونه من أحكام المتعة، فهي على خلاف المطلوب أدلّ.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٦..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٧٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤٥، الحديث ٢..