أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٦ - تملك الزوجة نفقة كل يوم بشرط حصول تمام التمكين
وقال النجّاشي أيضاً: إنّ محمّد بن الحسن الوليد كان يستثني من روايات «نوادر الحكمة» قسماً منها، ثمّ نقل عن ابن نوح وابن بابويه تأييدهما كلّ هذا الاستثناء أو بعضه، كما هو المعروف في الكتب الرجالية[١].
وقد استفيد من استثناء ابن أبي الوليد لبعض رجال «نوادر الحكمة» توثيقه لمن لم يستثنه، ومنهم نوح بن شعيب.
وذكر العلّامة المحقّق الخوئي قدس سره في «معجم رجاله» ما ذكره النجّاشي، ونقل مستثنيات ابن الوليد عن رجال «نوادر الحكمة» مشروحاً، ونقله عن الصدوق أيضاً، ثمّ أورد عليه بقوله: «ذهب بعضهم إلى اعتبار كلّ من يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى؛ وذلك لأنّ اقتصار ابن الوليد على ما ذكره من موارد الاستثناء، يكشف عن اعتماده على جميع روايات محمّد بن أحمد بن يحيى غير الموارد المذكورة.
ولكنّ الظاهر عدم صحّة ذلك؛ فإنّ اعتماد ابن الوليد على رواية شخص، لا يكشف عن حسنه، فضلًا عن وثاقته؛ إذ لعلّه كان يبني على أصالة العدالة؛ ويعمل برواية كلّ شيعي لم يظهر منه فسق، فاعتماده على رواية شخص لم يعلم أ نّه توثيق له»[٢]، انتهى.
ولا يخفى: أنّه لو تمّ هذا الكلام في ابن الوليد، لسرى إلى غيره من الذين في كلامهم توثيق لبعض الرواة، ولا سيّما وأنّ الصدوق أيضاً تبع شيخه ابن الوليد.
والعجب أنّه قدس سره كان في بعض الزمان يعتمد على جميع رجال «كامل
[١]- رجال النجاشي: ٣٤٩ ..
[٢]- معجم رجال الحديث ١٥: ٤٧ ..