أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - الصورة الاولى التطبيق قبل الدخول
الزوج. ويمكن حملها على الاستحباب.
ومنها: ما عن علي بن أحمد بن أشيم، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عن المطلّقة التي تجب لها على زوجها المتعة، أيّهنّ هي؟ فإنّ بعض مواليك يزعم أنّها تجب المتعة للمطلّقة التي قد بانت، وليس لزوجها عليها رجعة، فأمّا التي عليها رجعة فلا متعة لها، فكتب عليه السلام: «البائنة»[١].
بناءً على أنّ المراد ب «البائنة» المطلّقة قبل الدخول؛ لعدم العدّة لها، فهي بحكم البائنة.
ومنها: مرسلتا الطبرسي في «مجمع البيان» حيث أسند الحكم تارة: إلى الباقر والصادق عليهما السلام واخرى إلى أئمّتنا عليهم السلام[٢].
الطائفة الثانية: ما تكون مطلقة تشمل جميع المطلّقات: منها:
بقيت هنا امور:
الأمر الأوّل: أنّه ممّا يدلّ على استحباب المتعة مطلقاً، قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمُتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلًا[٣].
فإنّهنّ كنّ مدخولات بهنّ، ومع ذلك أخبرهنّ بأ نّهنّ لو أردن زينة الحياة الدنيا، يجعل النبي صلى الله عليه و آله لهنّ متاعاً، ويطلّقهنّ مع أداء مهرهنّ، كما هو ظاهر، ولا يكون ذلك إلّامستحبّاً بالإجماع.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٨، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٨، الحديث ١٠- ١٢ ..
[٣]- الأحزاب( ٣٣): ٢٨ ..