أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٣ - صور إلحاق الولد لمطلقة المدخول بها
(مسألة ٧): لو طلّقها ثمّ بعد ذلك وطئت بشبهة ثمّ أتت بولد، فهو كالتزويج بعد العدّة، فيجيء فيه الصور الأربعة المتقدّمة حتّى الصورة الأخيرة، وهي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما، فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً (١).
(مسألة ٨): لو كانت تحت زوج فوطئها شخص آخر بشبهة فأتت بولد، فإن أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر يلحق به، وإن لم يمكن اللحوق بهما انتفى عنهما، وإن أمكن لحوقه بكلّ منهما اقرع بينهما (٢).
١- أقول: يجري في هذه المسألة جميع ما مضى في المسألة السادسة من الصور الأربع وأحكامها؛ فإنّ الوطء بشبهة نوع من الفراش ولكن قد يستشكل في الصورة الأخيرة وهو ما إذا أمكن الإلحاق بكلّ واحد منهما؛ فإنّ النصوص الواردة هناك يشكل شمولها لما نحن فيه، ولذا لا يبعد الرجوع إلى القرعة، فتأمّل.
٢- أقول: هذه المسألة كالمسألة السابقة في فرض إمكان الإلحاق بأحدهما دون الآخر وفي فرض عدم إمكان الإلحاق بأحدهما، ولكن إذا أمكن لحوقه بكليهما، لا يجري فيه ما سبق في الفراش السابق الزائل والفراش الأخير؛ لأنّ الفراشين مجتمعان معاً، فلا طريق فيه إلى الرجوع إلى القرعة، واللَّه العالم.