أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - أحقية الام بحضانة الولد مع موت الأب
٣- ما رواه عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلى أن قال: «وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله»[١].
وأمّا لو كانت متزوّجة فهل هذا الحكم شامل لها أم لا؟ كلمات الأصحاب في ذلك مختلفة، ولعلّ النصّ الدالّ على أنّ المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج الواردة في مرسلة المنقري[٢] شامل للمقام لا سيّما أنّ الاعتبار يقتضي ذلك فإنّها مشغولة بخدمة الزوج الجديد وقد يكون هو مخالف لاشتغالها بولدها فاللازم أن يكون أمر حضانة الولد إلى بعض الأقرباء القائمين بهذا الأمر.
وأمّا إذا ماتت الامّ في زمن حضانتها فلا شكّ أنّ الأب أحقّ بهذا الأمر من غيره بطريق أولى كما أنّه عند فقد الأبوين فالأمر موكول إلى أب الأب وعند فقده فالوصي أولى من غيره، وأمّا عند فقده فالقول بأنّ الحضانة للأقارب على حسب ترتيب الإرث نظراً إلى آية اولى الأرحام[٣] فهو مشكل جدّاً؛ لأنّ القدر المتيقّن من مضمون الآية هو الإرث لا أمثال هذه الامور فاللازم إرجاع الأمر إلى من يكون صالحاً لهذا الأمر من الأقرباء وغيرهم مع الإذن من الحاكم الشرعي والظاهر أنّ الأقرباء أولى من غيرهم غالباً.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٦، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٤ ..
[٣]- الأنفال( ٨): ٧٥ ..