أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨ - جواز هبة الزوجة ليلتها للزوج أو للضرات
(مسألة ٣): في كلّ ليلة كان للمرأة حقّ المبيت، يجوز لها أن ترفع اليد عنه وتهبه للزوج ليصرف ليله فيما يشاء، وأن تهبه للضرّة فيصير الحقّ لها.
جواز هبة الزوجة ليلتها للزوج أو للضرّات
أقول: قال في «الشرائع»: «ولها أن تهب ليلتها للزوج أو لبعضهنّ؛ مع رضاه»[١] ثمّ ذكر صوراً للمسألة. وقريب منه ما في «القواعد».
وذكر في شرح تلك الصور في «المسالك»[٢]، ما يقرب من أربع صور، وكذلك كاشف اللثام في شرح كلام «القواعد»[٣]، ويظهر منها عدم وجود الخلاف في المسألة إلّاعن الشافعية في مورد واحد.
ويقرب منها ما في «المغني» لابن قدامة، حيث قال: «ويجوز للمرأة أن تهب حقّها من القسم لزوجها، أو لبعض ضرائرها، أو لهنّ جميعاً، ولا يجوز إلّابرضا الزوج؛ لأنّ حقّه في الاستمتاع بها، لا يسقط إلّابرضاه»[٤].
وبسط الكلام في المسألة يستدعي رسم امور، ولنتكلّم فيها على حسب القاعدة ومقتضاها أوّلًا، ثمّ بحسب الروايات الواردة فيها:
الأمر الأوّل: أنّه لا ينبغي الشكّ في اعتبار رضا الزوج في الهبة له، أو لأحد
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٥٨ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٣٣٩ ..
[٣]- كشف اللثام ٧: ٥٠٨ ..
[٤]- المغني، ابن قدامة ٨: ١٥٢ ..