أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - السادس العمى
والعرج ليس كذلك»[١] وهذا أيضاً مؤيّد لما ذكرنا.
ولكن عدم عدّ الأصحاب إيّاه في العيوب، يوهن العمل بالرواية، فالأحوط عدم الفسخ، والرجوع إلى الطلاق.
السادس: العمى
قد عرفت كلام المصنّف فيه، حيث قال: «والعمى؛ وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين. ولا اعتبار بالعور، ولا بالعشاء؛ وهي علّة في العين لا يبصر بالليل، ويبصر بالنهار، ولا بالعمش، وهو ضعف الرؤية، مع سيلان الدمع في غالب الأوقات».
وهذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب؛ قال في «كشف اللثام»: «وأمّا العمى فالأظهر من المذهب أنّه يوجب الخيار، وحكى عليه المرتضى وابن زهرة الإجماع... ونسبه الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» إلى بعض الأصحاب، وهو يشعر بالمنع»[٢].
وقال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: «الظاهر من مذهب الأصحاب، أنّ العمى عيب في المرأة تردّ به، نصّ عليه الشيخ في «النهاية» وأكثر الأصحاب... وظاهر كلامه في «المبسوط» و «الخلاف» أنّه ليس بعيب؛ فإنّه عدّ عيوب المرأة ستّة، ثمّ قال: ومن أصحابنا من ألحق به العمى، وكونها محدودة في الزنا»[٣].
[١]- مسالك الأفهام ٨: ١١٨ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٣٦٨ ..
[٣]- جامع المقاصد ١٣: ٢٣٩ ..