أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٢ - وجوب نفقة مملوك على مالكه
طاقتها، ولا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق»[١].
الثانية: ما عن السَكُوني أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «للدابّة على صاحبها ستّة حقوق: لا يحمّلها فوق طاقتها، ولا يتّخذ ظهرها مجالس يتحدّث عليها، ويبدأ بعلفها إذا نزل، ولا يَسُمها، ولا يضربها في وجهها، فإنّها تسبّح، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به»[٢].
الثالثة: ما رواه إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال: «للدابّة على صاحبها سبعة حقوق...» وذكر الحديث، وزاد، «ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار؛ فإنّها ترى ما لا ترون»[٣].
الرابعة: ما رواه سليمان بن خالد، قال: فيما أظنّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث-: أنّ أباذر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «ما من دابّة إلّاوهي تسأل اللَّه كلّ صباح: اللهمّ ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني العلف، ويرويني من الماء، ولا يكلّفني فوق طاقتي»[٤].
وهل ظاهر هذه الأحاديث الوجوب، أو هي مسائل أخلاقية مستحبّة، أو مجموعة من الواجبات والمستحبّات؛ بحيث لا يمكن معرفة الواجب من المستحبّ، فلا يصحّ الاستدلال بها؟
الإنصاف: أنّها مشتملة على امور ليست من الواجبات، مثل قوله عليه السلام: «يبدأ
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٤٧٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٤٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ، الباب ٩، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٤٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ، الباب ٩، الحديث ٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ٤٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام الدوابّ، الباب ٩، الحديث ٨ ..