أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٩ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
أ نّه ينفق عليها من نصيب ولدها من الميراث»[١].
ويظهر من هذا الكلام: أنّ القول الأوّل مشهور بين المتأخّرين، والثاني بين المتقدّمين، كما يظهر أنّه لا نفقة لها من مال الميّت، كدين عليه على كلّ حال.
وقال الشهيد الثاني في «المسالك»- بعد قول المحقّق: «وفي الحامل المتوفّى عنها زوجها روايتان؛ أشهرهما أنّه لا نفقة لها»[٢]- ما نصّه: «المراد بالرواية هنا الجنس؛ لأنّه ورد بعدم الإنفاق عليها أربع روايات معتبرات الإسناد... والرواية بالإنفاق عليها رواها أبو الصباح الكناني أيضاً... وعمل بها الشيخ والأكثر» أي أكثر القدماء «والأوّل مختار ابن إدريس، والمصنّف، والعلّامة، وسائر المتأخّرين، وهو الأقوى»[٣].
وقال وهبة الزحيلي في كتاب «الفقه الإسلامي»: «وإن كانت معتدّة من وفاة فلا نفقة لها بالاتّفاق؛ لانتهاء الزوجية بالموت، ولكن أوجب لها المالكية السكنى مدّة العدّة إذا كان المسكن مملوكاً للزوج، أو مستأجراً ودفع اجرته قبل الوفاة»[٤].
ويظهر من كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» أيضاً اتّفاق الفقهاء الأربعة على نفي النفقة لها[٥].
والمتحصّل ممّا ذكرنا في بيان الأقوال امور:
[١]- كشف اللثام ٧: ٥٨٣ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٩٣ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٨: ٤٥٣..
[٤]- الفقه الإسلامي وأدلّته ٩: ٧٢٠٤..
[٥]- الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٥٧٤ ..