أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - في جعل المهر ما لا يملك
(مسألة ٧): لو أمهر ما لا يملكه أحد كالحرّ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير، صحّ العقد وبطل المهر، واستحقّت عليه مهر المثل بالدخول. وكذلك الحال فيما إذا جعل المهر شيئاً باعتقاد كونه خلًاّ فبان خمراً، أو جعل مال الغير باعتقاد كونه ماله فبان خلافه.
في جعل المهر ما لا يملك
في جعل المهر ما لا يملك
أقول: قد ذكر صوراً ثلاثاً من صور الرجوع إلى مهر المثل:
اولاها: ما إذا لم يكن المهر مالًا كالحرّ، فجعله مهراً، أو لم يكن مالًا عند المسلمين، كالخمر، والخنزير، ومثله ما تداول في أيّامنا من جعل بعض قلبه أو عينه مهراً، أو غير ذلك ممّا لا يعدّ مالًا في عرف العقلاء، أو كان مالًا، ولم يمكن جعله مهراً عقلائياً.
ثانيها: ما إذا اشتبه ما لامالية له بما هو مال.
و ثالثها: ما كان مالًا، ولم يكن ملكاً له.
ففي جميع هذه الصور يرجع إلى مهر المثل، والدليل عليه واضح؛ فإنّ هذه المهور فاسدة كلّها، وإذا بطل المهر لم يكن طريق إلّاالرجوع إلى مهر المثل.
وتدلّ عليه أيضاً الروايات السابقة في المفوّضة؛ لإمكان إلغاء الخصوصية منها. مضافاً إلى حكم العقلاء، واللَّه العالم. هذا مجمل الكلام.
وإليك تفصيله: قال الشهيد الثاني في «المسالك»: «إذا عقدا على مائع زعما خلّاً فبان خمراً، أو على شخص بزعم أنّه عبد فبان حرّاً- وبالجملة: عقدا على