أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٦ - حق كل من الزوجين على الآخر
قال: «أن لا تعطي شيئاً من بيته إلّابإذنه»[١].
وهذه الرواية مع كونها في مقام البيان، لم يذكر فيها عدا حقّين حقّ الاستمتاع، وعدم الإنفاق من بيته.
السابعة: ما في طرق العامّة، عن النبي صلى الله عليه و آله أنّ امرأة أتته فقالت: ما حقّ الزوج على امرأته؟ فقال: «لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئاً إلّابإذنه، ولا تصوم يوماً تطوّعاً إلّابإذنه، ولا تخرج من بيته إلّا بإذنه».
قيل: فإن كان ظالماً؟ قال: «وإن كان ظالماً»[٢].
وقد عرفت: أنّ مثل ذلك لا يمكن أن يكون دليلًا على الوجوب.
والحاصل: أنّ المستفاد من هذه الروايات وأمثالها، ليس وجوب الإطاعة المطلقة للزوج:
أمّا أوّلًا: فلما فيها من القرائن المختلفة الدالّة على عدم الوجوب، أو كونها من قبيل القضيّة في الواقعة.
وثانياً: لما يستفاد من الآيات والذكر الحكيم من لزوم المعاشرة معهنّ بالمعروف؛ وأنّ لهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف، وما يستفاد من قاعدة نفي الحرج في الدين والضرر والضرار في الإسلام.
ومن أوضح ما في الباب قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٩٢ ..
[٢]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٩٢ ..