أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فوجد بها قرناً، قال: «هذه لا تحبل، وينقبض زوجها من مجامعتها؛ تردّ على أهلها»[١].
وفيه أوّلًا: أنّها ضعيفة السند؛ لعدم قبول روايات الحسن بن صالح من قبل علماء الرجال.
وثانياً: أنّ التعليل وقع بأمرين: عدم الحبل، وانقباض الزوج عند الوقاع، فوجود أحدهما غير كافٍ.
بقي هنا شيء: وهو أنّ الأطبّاء قد وضعوا طرقاً مختلفة للإنجاب في موارد العقم وشبهه، فهل يجوز التوصّل بها للوصول إلى الاستيلاد، أم لا؟
والجواب عنه: أنّ المسألة ذات صور مختلفة:
الاولى: ما إذا افتقدت الزوجة النطفة، وكان الزوج ذا نطفة، فتؤخذ نطفة المرأة من امرأة أجنبيّة، وتزرق في المرأة الاولى، فينعقد الجنين.
الثانية: ما إذا افتقدها الزوج، وكانت المرأة سالمة، فتؤخذ النطفة من رجل أجنبيّ، وتزرق في رحم المرأة.
الثالثة: ما إذا لم يكن لكليهما نطفة، فتؤخذ النطفة من امرأة ورجل أجنبيّين فتركّب، ثمّ تجعل في رحم المرأة، فتلد.
الرابعة: ما إذا كان كلاهما ذوي نطفة، ولكن لا يقدر رحم المرأة على أن يحفظها ويربّيها إلى حين الولادة، فتؤخذ النطفة من الزوج والزوجة فتركّب، ثمّ يجعل الجنين في رحم امرأة اخرى تسمّى: «خليفة الامّ».
الخامسة: ما إذا كانت المرأة قادرة على حفظ الولد، والنطفة موجودة في
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٣، الحديث ٣ ..