أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٢ - اختلاف الزوجين في الإعسار وعدمه
وقال تعالى: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ[١].
وقوله تعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً[٢]، إشارة إلى أنّ ظاهر حالهم هو عدم الخروج إلى الجهاد»[٣].
ونضيف إليها موارد اخرى من الكتاب العزيز:
قال اللَّه تعالى حكاية عن بنت شعيب عليه السلام مشيرة إلى موسى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ[٤]، وقد ورد في بعض الروايات: أنّها عرفت أمانته من عدم رضاه بمشيها قدّامه.
وكقوله تعالى في حكاية ضيف إبراهيم: فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَاتَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً[٥]، فإنّ ظاهر هذا العمل، إمكان وصول الخطر من ناحيتهم إليه وإن ارتفع هذا الوهم بعده.
ومثل اعتراض موسى عليه السلام في سورة الكهف[٦] على الخضر في تخريب السفينة، أو قتل الولد، أو بناء الجدار، فإنّها كلّها من القضاء بحسب ظاهر الحال ...
إلى غير ذلك ممّا يعثر عليها المتتبعّ، وكلّها شاهدة على جواز الأخذ بظاهر الحال.
وفي الواقع ليس هنا أمر تعبدّي، بل هو من الأمارات العقلائية؛ فإنّهم يرون
[١]- يوسف( ١٢): ٢٦ ..
[٢]- توبه( ٩): ٤٦ ..
[٣]- المبسوط، السرخسي ٥: ١٩٣ ..
[٤]- القصص( ٢٨): ٢٦ ..
[٥]- هود( ١١): ٧٠ ..
[٦]- الكهف( ١٨): ٧١- ٧٧ ..