أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - حول اختصاص البكر في أول عرسها بسبع ليال
أي تقديمهنّ بسبعة أو ثلاثة فقط، دون التخصيص.
وتدلّ على المشهور روايات كثيرة:
منها: ما عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت له: الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج اخرى، أله أن يفضّلها؟ قال: «نعم، إن كانت بكراً فسبعة أيّام، وإن كانت ثيّباً فثلاثة أيّام»[١].
ومنها: ما عن عبداللَّه بن عبّاس- في حديث-: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تزوّج زينب بنت جحش، فأولم وأطعم الناس... إلى أن قال: ولبث سبعة أيّام بلياليهنّ عند زينب، ثمّ تحوّل إلى بيت امّ سلمة، وكانت ليلتها وصبيحة يومها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[٢].
ولكن يعارضها روايات متعدّدة تدلّ على أنّ للبكر ثلاثة أيّام، مثل ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إذا تزوّج الرجل بكراً وعنده ثيّب فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام»[٣].
ومثله ما رواه الحسن بن زياد[٤]، وسماعة[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٩، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٩، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٢. ويدلّ عليه أيضاً الحديثان ٣ و ٥ من هذا الباب بعينه، كما يدلّ عليه ما رواه الجمهور عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في سنن ابن ماجة ١: ٦١٢.[ منه دام ظلّه].
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٨ ..