أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٢ - شروط إلحاق الولد بالزوج
والمرتضى في أحد قوليه، وجماعة آخرون ....
والقول بالسنة للمرتضى في «الانتصار» مدّعياً عليه الإجماع، ووافقه عليه أبوالصلاح، ومال إليه في «المختلف»... وهذا القول أقرب إلى الصواب.
والقول بأنّ أقصاه عشرة، للشيخ في موضع من «المبسوط» واستحسنه المصنّف هنا، والعلّامة في أكثر كتبه»[١].
وقد عرفت الأقوال الخمسة من العامّة، والتي أقلّها تسعة أشهر، وأكثرها خمس سنين.
وعلى كلّ حال: فقد استدلّ لقول المشهور بروايات فيها الصحيحة وغيرها:
منها: ما رواه عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: «إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا، انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه»[٢].
وقد استدلّ بعضهم بها للقول بالسنة نظراً إلى ذيلها. ولكن يخالفه صدرها.
نعم، ذكر في «الجواهر»: «أنّ المدار على صدرها، وذيلها تعبّد، أو لنفي الريبة»[٣].
ولكنّ الإنصاف: أنّ الحديث لا يخلو من إبهام وإجمال؛ وإن كان الحمل على الاستحباب غير بعيد.
ومنها: ما عن محمّد بن حكيم، عن العبد الصالح عليه السلام وفيها: «إنّما الحمل
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٣٧٣- ٣٧٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٢٢٧ ..