أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٩ - شروط إلحاق الولد بالزوج
وذكر في موضع آخر: «أنّه لا ينسب الحمل إلّاإذا كان في فترة واقعة بين أقلّ الحمل وأكثره» ثمّ قال: «أمّا أقلّه فقد اتّفق الفقهاء على أنّه ستّة أشهر، وأمّا أكثره ففيه أقوال، أشهرها سنتان وهو رأي الحنفية، أربع سنين وهو رأي الشافعية والحنابلة، خمس سنين وهو المشهور عن المالكية، سنة واحدة وهو رأي بعض المالكية، تسعة أشهر وهو رأي ابن حزم الظاهري، وعمر بن الخطّاب»[١].
وعلى كلّ حال: فقد استدلّ للإلحاق في المقامين بما دلّ على أنّ «الولد للفراش»[٢]، والمراد من «الفراش» هنا هو كون المرأة عنده، واحتمال انعقاد الولد منه، وهذا حاصل في جميع الفروض إلّامع العلم بالعدم.
واستدلّ أيضاً بما رواه أبو مريم الأنصاري- في حديث- قال: «إذا أتاها فقد طلب ولدها»[٣].
ولا يبعد اعتبار سند الحديث.
وكذا ما ورد في «قرب الإسناد» عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال: «جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجل فقال: إنّي كنت أعزل عن جارية لي، فجاءت بولد، فقال: عليّ الوكاء قد ينفلت، فألحق به الولد»[٤].
[١]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٢٥١ و ٧٢٥٢ ..
[٢]- وقد رواها في الوسائل ٢١: ١٧٣- ١٧٥، الباب ٥٨ من أحكام العبيد والإماء، الحديث ٢، ٣، ٤، ٧، وأيضاً: ١٩٣، الباب ٧٤، الحديث الأوّل.[ منه دام ظله].
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠٣، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ١٧٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٩، الحديث ١ ..