أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - الصورة الاولى التطبيق قبل الدخول
والظاهر أنّ شيئاً من ذلك ليس بياناً لتحديد المتعة، بل جميعها من قبيل الأمثلة، فالمعيار ما يصدق عليه عرفاً، هذا.
وقد اشير في بعض روايات الباب إلى حكمة هذا الحكم، مثل ما عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام- في تفسير الآية- قال: «مَتِّعُوهُنَ: جمّلوهنّ بما قدرتم عليه؛ فإنّهنّ يرجعن بكآبة وحياء، وهَمّ عظيم، وشماتة من أعدائهنّ، فإنّ اللَّه كريم يستحيي، ويحبّ أهل الحياء، إنّ أكرمكم عنداللَّه أشدّكم إكراماً لحلائلهم»[١].
الأمر الرابع: ظاهر القرآن أنّ التقسيم هنا ثنائي: الموسع والمقتر ولكن ظاهر كلمات جمع من الفقهاء، أنّ التقسيم ثلاثي؛ بإضافة المتوسّط.
ولكنّ الإنصاف: أنّ التصريح بالثلاثة- مضافاً إلى وروده في غير واحدة من روايات الباب- مأخوذ من العرف؛ فإنّه يرى التقسيم إلى الاثنين من باب بيان الحدّ الأكثر والحدّ الأقلّ، لا الحصر فيهما.
الأمر الخامس: هل اللازم تحصيل رضا الزوجة في مقدار المتعة وجنسها؟
الظاهر عدمه؛ لإطلاق الآيات، والروايات، وكلمات الفقهاء. وما يحكى عن بعض العامّة من لزومه، فهو اجتهاد في مقابل النصوص.
الأمر السادس: هل اللازم أن لا تزيد المتعة على نصف مهر المثل، أو كلّه، أم لا؟
لا دليل على اللزوم، بل يجوز أن تزيد عليه؛ لإطلاق الآيات والروايات.
الأمر السابع: هل الواجب إعطاؤها قبل الطلاق، أو بعده؟
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣١٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٩، الحديث ٦ ..