أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - الفرع الأول في حكم المفوضة بعد الدخول والطلاق
المستهجنة، والعمل بالمشهور أحوط»[١].
وما ذكره أخيراً في الواقع قول ثالث؛ وهو الاحتياط في المسألة. وإليه يعود ما ذكره المؤلّف في «تحرير الوسيلة» أعني التصالح فيما زاد على مهر السنّة؛ فإنّه في الواقع احتياط للزوج والزوجة.
وممّن اختار القول الثاني الشهيد الثاني في «المسالك»[٢].
وقال العلّامة في «القواعد»: «والأقرب عدم تقديره بمهر السنّة»[٣].
ولكن ذكر صاحب «الجواهر»: «أنّ هذا القول واضح الفساد»[٤].
وعلى كلّ حال: العمدة لإثبات القول الأوّل، هو ما رواه أبو بصير، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة، فوهم أن يسمّي لها صداقاً حتّى دخل بها، قال: «السنّة، والسنّة خمسمائة درهم...»[٥].
وقد يؤيّد ذلك بما ورد من كون المهر هو مهر السنّة؛ وأ نّه لا يزيد عليه، مثل ما رواه المفضّل بن عمر[٦]، واسامة بن حفص...[٧] إلى غير ذلك ممّا ورد في الباب الرابع من أبواب المهور وغيره من «الوسائل» هذا.
وقد اورد على الاستدلال بحديث أبي بصير تارة: بضعف السند،
[١]- جامع المقاصد ١٣: ٤٢٥ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٢٠٤ ..
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٨٠ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٥٤ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٣، الحديث ٢ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٨، الحديث ١٤ ..
[٧]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٣، الحديث ١ ..