أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - من عزل من المرأة لم يجز له إنكار الولد
(مسألة ٣): لا يجوز نفي الولد لأجل العزل، فلو نفاه لم ينتف إلّاباللعان.
من عزل من المرأة لم يجز له إنكار الولد
من عزل من المرأة لم يجز له إنكار الولد
أقول: لاحتمال سبق الماء من دون شعور به ويحتمل كون المسألة إجماعية؛ مضافاً إلى ما رواه في «قرب الأسناد» عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السلام قال: «جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: كنت أعزل عن جارية لي، فجاءت بولد. فقال: الوكاء قد ينفلت فألحق به الولد»[١].
ومثله في المعنى ما عن التوقيع المروي عن «إكمال الدين»[٢].
وقاعدة «الولد للفراش» عامّ يشمله.
نعم، إذا علم علماً قطعياً بعدم سبق الماء، ربّما يشكل الحكم بالإلحاق. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الروايات تمنع عن حصول مثل هذا العلم لكافّة الناس.
ومن عجائب الفتوى ما حكاه في «الجواهر»- رضوان اللَّه على صاحبها- عن بعض العامّة من حكمهم بإلحاق الولد بمجرّد جواز الوطء وإن لم يدخل بها، وجعله من الخرافات مع كونه سبباً لفساد النساء وهو الحقّ.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٧٨، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٢]- إكمال الدين: ٥٠٠/ ٢٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ٣٨٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٩، الحديث ١ ..