أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
وهو الحجّة، مع المسامحة في أدلّة السنن، دون النصوص؛ لتصريحها بأ نّه ليس من السنّة»[١].
وهذا دليل على تضعيفه لروايات الاستحباب.
وقال ابن قدامة في «المغني»: «ويشرع الختان في حقّ النساء، قال أبو عبداللَّه: وحديث النبي صلى الله عليه و آله «إذا التقى الختانان وجب الغسل» لما فيه بيان أنّ النساء كنّ يختتنّ...»[٢].
لكن روايات الباب مختلفة:
فطائفة منها: تدلّ على أنّ ختان المرأة ليس من السنّة، ولا من المستحبّ:
مثل ما رواه أبو بصير- يعني المرادي- قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك، فتسلم، فيطلب لها من يخفضها، فلا يقدر على امرأة، فقال: «أمّا السنّة فالختان على الرجال، وليس على النساء»[٣].
ومثل ما عن عبداللَّه بن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ختان الغلام من السنّة، وخفض الجارية ليس من السنّة»[٤].
يظهر منهما: أنّ ختان المرأة ليس واجباً، ولا مستحبّاً؛ فإنّ السنّة عامّة تشملهما.
ومثل ما عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خفض النساء
[١]- رياض المسائل ١٠: ٥٠٨ ..
[٢]- المغني، ابن قدامة ١: ٧١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٤٠، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٦، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٤١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٦، الحديث ٢ ..