أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨ - في كيفية صرف صرف لحم العقيقة
(مسألة ١٠): يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين، ولا أقلّ من عشرة، وإن زاد فهو أفضل، ويأكلون منها ويدعون للولد، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف، وقد يقال:
الأفضل طبخها بماء وملح، وهو غير معلوم.
في كيفية صرف صرف لحم العقيقة
أقول: أمّا تقسيم لحمها وتوزيعها على الأنحاء الثلاثة، فهو مذكور في كلام غير واحد منهم، والدليل عليه:
أوّلًا: إطلاقات العقيقة التي يظهر منها أنّ المراد منها إطعام المؤمنين، وهذا يمكن أن يكون على أنحاء ثلاثة.
وثانياً: الروايات الواردة في كلّ من هذه الأنحاء:
أمّا تفريق اللحم وتوزيعه، فهو الذي يستفاد من حديث ابن مسكان، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها، ولا بأس بأن يعطيها الجار المحتاج من اللحم»[١].
ومن الواضح: أنّ قوله: «المحتاج من اللحم» يشمل كلّ محتاج إليه.
وهكذا ما رواه يحيى بن أبي العلاء، عنه عليه السلام قال: «سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حسناً وحسيناً يوم سابعهما، وعقّ عنهما شاة شاة، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٢٩، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٧، الحديث ٣ ..