أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٠ - فساد الشرط المخالف وصحة العقد والمهر كبرويا
من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب اللَّه عزّ وجلّ، لم يجز ذلك عليه، ولا له...»[١].
وهذه الروايات كلّها، تدلّ على حكم عامّ لا يختصّ بأبواب النكاح؛ لأنّها إمّا تقول: «شرط اللَّه قبل شرطكم» أو تقول: «من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز ذلك له» وفي الواقع هذه الروايات ترشد إلى حكم العقل؛ فإنّه لا معنى لشمول قوله: «المؤمنون عند شروطهم» لما يخالف الكتاب والسنّة؛ لأ نّه من قبيل التناقض، ونقض الغرض محال على الحكيم.
وإلى جنب هذه الروايات، روايات اخرى تدلّ على خصوص الحكم في المسألة؛ من دون بيان ضابطة عامّة، مثل الرواية الثانية من الباب ١٠ والرواية الاولى من الباب ٢٠ والرواية الاولى من الباب ٢٩ من أبواب المهور من «الوسائل» وهي تدلّ على فساد الشرط في مصاديق خاصّة من هذه المسألة العامّة[٢]، وهكذا توجد روايات في «المستدرك» في أبواب المهور تدلّ على المقصود[٣].
نعم، هناك رواية واحدة تدلّ على صحّة الشرط ووجوب العمل به في بعض مصاديق المسألة؛ وهي ما رواه منصور بُزُرْج، عن عبد صالح عليه السلام، قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة، ثمّ طلّقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها، فأبت عليه إلّاأن يجعل للَّهعليه أن لا يطلّقها، ولا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك،
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٣٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٢]- راجع وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٤ و ٢٧٥ و ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور..
[٣]- راجع مستدرك الوسائل ١٥: ٧٥- ٨٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٧- ٣٢ ..