أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين عليهما السلام: «إذا أغلق باباً وأرخى ستراً وجب المهر والعدّة»[١].
ومنها: ما عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام، أنّه كان يقول: «من أجاف من الرجال على أهله باباً وأرخى ستراً فقد وجب عليه الصداق»[٢].
ومنها: ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ خلا بها فأغلق عليها باباً أو أرخى ستراً ثمّ طلّقها فقد وجب الصداق، وخلاؤه بها دخول»[٣].
ومنها: ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المهر، متى يجب؟ قال: «إذا أرخت الستور واجيف الباب»[٤].
ومنها: ما عن أبي بصير قال: تزوّج أبو جعفر عليه السلام امرأة فأغلق الباب، فقال: «افتحوا ولكم ما سألتم، فلمّا فتحوا صالحهم»[٥].
ويمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين؛ بحمل الطائفة الاولى على مقام الثبوت، والثانية على مقام الإثبات، ففي الواقع لا يكفي مجرّد الخلوة، بل يجب تحقّق المواقعة لكمال المهر، أمّا لو شكّ في تحقّق الدخول وعدمه، فتكون الخلوة أمارة عليه، والشاهد على هذا الجمع روايتا أبي بصير وأبي عبيدة.
ولو أغمضنا عن هذا الجمع العرفي، فلا شكّ في ترجيح الطائفة الاولى على
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ٢..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ٤..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ٣..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٣، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ٦..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٤، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٥، الحديث ٨..