أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - لا اعتبار بتجدد عيوب المرأة بعد العقد
فيردّ كذلك، ولولا ذلك لم يصدق عليه ردّ المعيوب.
الطائفة الثانية: الروايات الخاصّة التي تدلّ على الخيار بالعيوب السابقة من غير دلالة على نفي الخيار عمّا عداها، منها جميع الروايات التي عبّر فيها بالتدليس بإخفاء العيوب؛ فإنّ التدليس إنّما يصدق إذا كان العيب سابقاً، مثل ما ورد في الباب الثاني من أبواب العيوب، فقد وردت فيه ثمانية أحاديث كلّها من هذا القبيل، مثل ما: عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها، قال: فقال: «إذا دلّست العفلاء...»[١].
وهكذا كلّ ما دلّ على الخيار بالعيب السابق من دون ذكر عنوان «التدليس» ومن دون وجود مفهوم له:
منها: ما عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- أنّه قال في رجل تزوّج امرأة برصاء أو عمياء أو عرجاء قال: «تردّ على وليّها...»[٢].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على جواز الفسخ إذا كان بعد العقد، وقبل الوطء، وهي روايات:
منها: ما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، والجذام، والجنون، والقرن- وهو العفل- ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا»[٣].
بناءً على أنّ المراد به العيوب الحاصلة قبل الدخول؛ سواء كانت قبل العقد، أو بعده.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١ ..