أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - استحباب الوليمة
(مسألة ٣): تستحبّ الوليمة عند الولادة، وهي إحدى الخمس التي سُنّ فيها الوليمة، كما أنّ إحداها عند الختان، ولا يعتبر إيقاع الاولى يوم الولادة، فلا بأس بتأخيرها عنه بأيّام قلائل، والظاهر أنّه إن ختن في اليوم السابع أو قبله فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدّى السنّتان.
استحباب الوليمة
أقول: استحباب الوليمة هنا معروف مشهور، حتّى ادّعي فيه الإجماع، والنصوص بذلك مستفيضة، منها ما عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: «يا علي لا وليمة إلّافي خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز»[١]. وجاء في ذيل الرواية العرس التزويج والخرس النفاس بالولد والعذار الختان والوكار في بناء الدار وشرائها والركاز الرجل يقدم من مكّة.
وجاء في «مجمع البحرين»: العُرس- بالضمّ- طعام الزفاف، والخُرس- بالضم أيضاً- طعام يصنع للولادة والباقي بالكسر[٢].
وأمّا جواز إطعام واحد للولادة والختان، فقد يتمسّك له بالإطلاقات ولكن ارتكاز العرف في هذه الموارد أنّ كلّ واحد من هذه الامور سبب مستقلّ، فلا يجوز تداخلها ولكنّ الأمر في المستحبّات سهل، فيجوز قصدهما رجاءً.
[١]- وسائل الشيعة ٢٤: ٣١١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب آداب المائدة، الباب ٣٣، الحديث ٥ ..
[٢]- مجمع البحرين ٣: ١٥٠ و ١: ٦٣٥ ..