أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - حق المبيت للزوجة
ثلاثة أيّام إن كانت بكراً، ثمّ يسوّي بينهما بطيبة نفس إحداهما الاخرى»[١].
وفي حديث آخر: «إلّا أن تطيب نفس إحداهما للُاخرى» وهو الصحيح.
ومنها: ما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يكون عنده المرأة، فيتزوّج اخرى، كم يجعل للتي يدخل بها؟ قال: «ثلاثة أيّام، ثمّ يقسّم»[٢].
دلّت الروايتان على المقصود تارة بالمنطوق، واخرى بالمفهوم وظاهر الأمر بالتسوية بعد مضيّ ثلاثة أيّام، هو الوجوب.
ومنها: ما رواه مُعَمَّر بن خلّاد، قال: سألت أبا الحسن: هل يفضّل الرجل نساءه بعضهنّ على بعض؟ قال: «لا، ولا بأس به في الإماء»[٣].
دلّت الرواية على النهي في الحرائر الظاهر في الحرمة، وذيلها إشارة إلى ما دلّ على جواز القسم للحرّة ليلتين، وللأمة ليلة واحدة.
ومنها: ما رواه الصدوق في «عقاب الأعمال» بسنده عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله، جاء يوم القيامة مغلولًا مائلًا شقّه حتّى يدخل النار»[٤].
أمّا الروايات الدالّة على التسوية من عمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله التي روتها العامّة والخاصّة وما عن أميرالمؤمنين عليه السلام فهي لا تدلّ على شيء؛ فإنّ
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٨..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٩، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٤..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤١، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٣، الحديث ٢..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٢، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٤، الحديث ١..