أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
ومثلها رواية الحلبي، عنه عليه السلام[١].
وهذه الروايات كلّها في المطلّقة ثلاثاً، ولكن يمكن إلغاء الخصوصية عنها والحكم في جميع أنواع الطلاق البائن. ويشهد له ما رواه رفاعة بن موسى: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المختلعة، لها سكنى ونفقة؟ قال: «لا سكنى لها، ولا نفقة»[٢].
وهذه الروايات متضافرة، وفيها الصحيحة وغيرها، وقد عمل بها الأصحاب.
ولكن يعارضها بعض ما في الباب، مثل ما رواه ابن سِنان، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المطلّقة ثلاثاً على العدّة، لها سكنى أو نفقة؟ قال: «نعم»[٣].
ويمكن الجمع بينها وبين ما سبق بالحمل على الحبلى، أو على الاستحباب، أو على التقيّة؛ لأنّها مذهب جماعة من العامّة. وعلى فرض بقاء التعارض لا شكّ في أنّ الترجيح لروايات المشهور.
ومثل ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام[٤] وقد مرّ آنفاً، وقد عرفت أنّ إطلاقها محمول على المعتدّة الرجعية؛ للجمع بين روايات الباب.
بقي هنا أمران:
الأوّل: أنّه قد يقال: إنّ مفهوم قوله تعالى الوارد بعد أحكام المطلّقة الرجعية:
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٨، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٨، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٨، الحديث ١١ ..