أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٥ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
منهم»[١]-: «هذا هو المعروف في المذهب. ويؤيّده أصالة براءة الذمّة من وجوب الإنفاق على غير من دلّ الدليل على وجوب الإنفاق عليه»[٢].
وقال في «الحدائق»: «نقل العلّامة في «القواعد» قولًا بوجوب النفقة على الوارث، وأسند شرّاحه هذا القول إلى الشيخ، مع أنّه- على ما نقل عنه في «المبسوط»- قطع باختصاصها بالعمودين، وأسند وجوبها للوارث إلى الرواية»[٣].
وقال في «الجواهر»: «لا إشكال- بل ولا خلاف محقّق- في أنّه لا تجب النفقة على غير العمودين والأولاد من الأقارب؛ ممّن كان على حاشية النسب، كالإخوة، والأعمام، والأخوال، وغيرهم، بل في «الرياض» الإجماع في الظاهر عليه»[٤].
ويدلّ على ذلك أحاديث متعدّدة، مثل ما رواه جميل- في الصحيح- قال: «لا يجبر الرجل إلّاعلى نفقة الأبوين والولد»[٥].
وعدم نقله عن الإمام عليه السلام لا يضرّنا مع كون جميل ممّن لا يفتي في هذه الامور إلّابنصّ الإمام.
وما رواه حَرِيز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: من الذي اجبر عليه؛ وتلزمني نفقته؟ قال: «الوالدان، والولد، والزوجة»[٦].
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٧٣ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٤٨٣..
[٣]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٢ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٣٦٨ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٥، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٣ ..