أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
(مسألة ٢): ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار؛ لا من طرف الرجل، ولا من طرف المرأة.
عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
أقول: هذه المسألة ممّا لم يتعرّض لها كثير منهم، ولكن ادّعى في «المهذّب»[١] الإجماع عليها، وهو عجيب!! ولعلّ مراده عدم ذكرهم له في عداد العيوب؛ وحصرهم لعيوب المرأة في السبعة، وعيوب الرجل في الأربعة التي يفهم منها المفهوم.
وقد ذكر صاحب «الجواهر» قدّس سرّه الشريف مسألة اخرى يعلم منها حال هذه المسألة، فقال: «لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيماً ففي «القواعد»: لا فسخ؛ لإمكان تجدّد شرطه ولو في الشيخوخة، وعدم العلم بالعقم من دونه؛ وجواز استناده إليه» ثمّ أورد عليه بما أورد[٢].
وظاهره أنّ عدم كونه من العيوب مفروغ عنه، إنّما الكلام في خيار الشرط عند اشتراطه.
وعلى كلّ: يمكن الاستدلال لهذا الحكم أوّلًا: بأنّ مقتضى أصالة اللزوم، هو عدم الخيار به.
وثانياً: أنّ الروايات الحاصرة التي مرّ ذكرها غير مرّة، تدلّ على عدم
[١]- مهذّب الأحكام ٢٥: ١٢٠ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٨٣ ..