أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٩ - عدم وجوب قضاء نفقة الأقارب
ذكره»- أي صاحب «المسالك»[١]- «من قضاء النفقة لو أخّر دفعها عن وقتها، لا ريب فيه؛ لما ذكره»[٢].
لكن قال الزحيلي ما حاصله: تسقط نفقة الأقارب بمضيّ المدّة على قول الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وكذا المالكية[٣]، فلعلّ المخالف في المسألة من غير هذه الأربعة.
أصالة البراءة- أنّ النفقة هنا بعنوان المواساة، وسدّ الخلّة، ورفع الحاجة، لا بعنوان ثبوت حقّ خاصّ للأقارب، بخلاف الزوجة، فإنّ نفقتها نوع معاوضة في مقابل التمكين.
ولكن صاحب «الجواهر» أورد عليه: «بأنّ الأصل هو القضاء في كلّ حقّ مالي لآدمي، ودعوى كون الحقّ هنا خصوص السدّ» أيسدّ الخلّة «الذي لا يمكن تداركه، واضحة المنع؛ لإطلاق الأدلّة المزبورة وحرمة العلّة المستنبطة عندنا. على أنّه لو سلّم، فهو مخصوص بما إذا كان الفائت السدّ لضيافة، أو تقتير، أو نحوهما، أمّا إذا كان قد فات بقرض ونحوه، فإنّ تداركه ممكن بدفع عوض ما حصل بالسدّ، فالعمدة حينئذٍ الإجماع، وهو- مع فرض تماميته- في غير المفروض»[٤].
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٤٩٠ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٠- ١٣٨ ..
[٣]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٣٦٧ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٣٨٠ ..