أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - فيما يتعلق بعنن الرجل
(مسألة ٦): لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، وإلّا كان لها الفسخ فوراً عرفياً، فإن لم تبادر به فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضرّ كما مرّ، وإلّا سقط خيارها، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك.
فيما يتعلّق بعنن الرجل
فيما يتعلّق بعنن الرجل
أقول: هذه المسألة- على إجمالها- مشهورة بين الأصحاب؛ حتّى ادّعي الإجماع عليها، ولها صور:
الصورة الاولى: أن تصبر المرأة على عنن الزوج، وحينئذٍ يكون العقد لازماً، ولا يبقى مجال للفسخ؛ لكونها أسقطت حقّها في الخيار.
الصورة الثانية: أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها سنة كاملة لإصلاح أمر الزوج، فإن صلح حاله وقدر على المواقعة فهو وإلّا فللزوجة الخيار، قال في «الرياض»: «وإن لم تصبر بل رفعت أمرها إلى الحاكم، أجّلها سنة ابتداؤها من حين الترافع، بلا خلاف»، ثمّ استدلّ على هذا الحكم بالروايات الآتية.
ثمّ قال: «مضافاً إلى الإجماعات المحكية في كلام جماعة فيه، خلافاً للإسكافي في الموضعين، فنفى التأجيل، وأجاز الفسخ من دونه إذا سبق العنن العقد»[١].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٣٩٦ ..