أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٧ - ترتيب وجوب الإنفاق
أميرالمؤمنين عليه السلام بيتيم، فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة؛ كما يأكل ميراثه»[١].
ويمكن المناقشة فيها- مع الغضّ عن سندها-: بأ نّها غير معمول بها؛ لأنّها تشمل الأعمام، والأخوال، وغيرهم، مع عدم القول به، وتخصيصها بخصوص الآباء والأبناء، لعلّه من تخصيص الأكثر، أو الكثير المستهجن.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ القول بالترتيب هو القدر المتيقّن من أدلّة وجوب الإنفاق.
أو يقال: إنّ الترتيب في أمثال المقام ارتكاز عقلائي، ولذا أخذ به الأصحاب مع عدم وجود دليل آخر.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قد يقال في موارد اتّحاد المرتبة والشركة: بأنّ هنا طرقاً اخرى لحلّ المشكلة؛ منها القرعة، أو تخيير المنفق عليه بالرجوع إلى كلّ واحد شاء، فلا وجه للتشريك؛ لعدم الدليل عليه.
ولكنّ التشريك في أمثال المقام ممّا هي من الأموال، حكم عقلائي، كما ذكرنا غير مرّة، واللَّه العالم.
هذا كلّه بالنسبة إلى الترتيب في إنفاق الآباء والامّهات.
وأمّا إن كان المنفق هو الابن وابن الابن، والبنت وبنت البنت أو بنت الابن، وشبه ذلك، فالذي ذكره المصنّف- تبعاً للأصحاب- عدم الفرق بين الابن والبنت؛ فهما في درجة واحدة، وكذا لافرق بين أبنائهما وبناتهما؛ أعني ابن الابن، وبنت الابن، وهكذا بنت البنت، وابن البنت، وأمثالها، فكلّ من كانوا في
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٤ ..