أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - الثاني الجذام
العقد، كما هو مورد الكلام- روايات كثيرة رواها في «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب العيوب[١]، فالمسألة من المسائل التي لا ريب فيها، ولا إشكال.
الثاني: الجذام
وهو كما قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: «علّة صعبة يحمر معها العضو، ثمّ يسود، ثمّ ينقطع ويتناثر- نعوذ باللَّه- وأكثر ما يكون ذلك في الوجه، ويتصوّر في كلّ عضو، فمتى ظهرت هذه العلّة وثبتت- بحيث لا تخفى على أحد- فلا شكّ في ثبوت الخيار...».
ثمّ استدلّ- مضافاً إلى الأخبار- بأنّ إجماع الأصحاب وإطلاق أكثر علماء الإسلام على ذلك، من الامور المعلومة»[٢].
ويظهر من بعض كلمات الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- أنّ لها مرحلة كمون، ومرحلة ظهور: أمّا آثار مرحلة كمونه فهي احتراق الوجه وتعجّره؛ أي غلظته، وتضخّمه، واستدارة العين، ومرحلة بروزه وظهوره ما مرّ آنفاً، فهل يكفي ظهور علاماته في الكمون، أو لا؟ يظهر من «الجواهر» كفاية تلك العلامات[٣]، هذا.
ولكن صدق عنوان «الجذام» عليه مشكل جدّاً قبل ظهور الجراحة وانقطاع
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٣: ٢٣٥ و ٢٣٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٣١- ٣٣٢ ..