أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٣ - اختلاف الزوجين في النفقة بعد الطلاق الرجعي ووضع الحمل
(مسألة ١٧): لو كانت الزوجة حاملًا ووضعت وقد طلّقت رجعياً، واختلفا في زمان وقوع الطلاق؛ فادّعى الزوج أنّه قبل الوضع وقد انقضت عدّتها به فلا نفقة لها، وادّعت أنّه بعده ولم تكن بيّنة، فالقول قولها مع اليمين، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة، لكن يحكم عليه بالبينونة وعدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره.
اختلاف الزوجين في النفقة بعد الطلاق الرجعي ووضع الحمل
أقول: هذه المسألة لها صلة بباب النفقات، وصلة بباب العدّة والرجوع، وقد تكلّم المصنّف عن الجهتين هنا.
وللمسألة صور مختلفة؛ فإنّها داخلة في المسألة المعروفة في الاصول المسمّاة ب «تعاقب الحادثين» فإنّها تارة: تكون من باب مجهولي التأريخ، واخرى: يكون أحد الحادثين معلوماً؛ إمّا هذا، وإمّا ذاك. ولكنّ المصنّف- رضوان اللَّه تعالى عليه- لم يذكر إلّاصورة واحدة؛ وهي ما إذا كان زمان وضع الحمل معلوماً، وزمان الطلاق مجهولًا.
ونحن نتعرّض لهذه الصورة، ثمّ نذكر حكم باقي الصور، ومن اللَّه التوفيق والهداية، فنقول: المعروف في هذه الصورة بين من تعرّض لها، أنّ القول قول المرأة مع يمينها، ويظهر من بعض أنّ القول قول الزوج؛ قال المحقّق في «الشرائع»: «إذا طلّق الحامل رجعية، فادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع، وأنكر، فالقول قولها مع يمينها»[١].
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٥٧٣ ..