أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - الثالث القرن
الأوّل: إطلاق الروايات الدالّة على أنّ القرن والعفل سبب للخيار؛ فإنّها تشمل كلتا الصورتين.
الثاني: ما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، فوجد بها قرناً، قال: «هذه لا تحبل، وينقبض زوجها عن مجامعتها؛ تردّ على أهلها...».
قلت: فإن كان قد دخل بها؟ قال: «إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها ثمّ جامعها، فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلّابعد ما جامعها فإن شاء أمسك، وإن شاء طلّق»[١].
الثالث: ما رواه أبو عبيدة، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة من وليّها، فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها، فقال: «إذا دلّست العفلاء والبرصاء...» إلى أن قال: «وتردّ على أهلها... وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها، ولا مهر لها»[٢].
الرابع: ما رواه الحسن بن صالح[٣].
وقد أورد بعض من حضر هذه الأبحاث على ما مرّ أوّلًا: بأنّ انصراف الإطلاقات إلى خصوص القرن المانع عن الوطء، قويّ.
وثانياً: أنّ الروايات التي ذكرناها في ترجيح القول بالعموم، معرض عنها، فلايمكن الاستدلال بها.
[١]- الكافي ٥: ٤٠٩/ ١٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٢٧/ ١٧٠٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٣ ..