أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - أحكام حضانة الولد
الخلاف في المسألة إذا رضعته الامّ، بل ادّعى صاحب «الرياض» الإجماع والنصّ والفتوى عليه[١].
وعلى كلّ حال: يدلّ عليه امور:
الأوّل: قوله تعالى: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ[٢].
ولا شكّ في أنّه لو لم يكن عند الامّ لتضرّر بذلك غالباً؛ إلّافي موارد نادرة.
الثاني: بعض روايات تدلّ على أنّها أحقّ به مدّة الرضاع، مثل ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى، أنفق عليها حتّى تضع حملها، وإذا وضعته أعطاها أجرها، ولا يضارّها؛ إلّا أن يجد من هو أرخص أجراً منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر، فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه»[٣].
وما رواه فضل أبي العبّاس، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل أحقّ بولده، أم المرأة؟ قال: «لا، بل الرجل، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها: أنا ارضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه، فهي أحقّ به»[٤].
ومثلهما صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٥].
وبعضها تدلّ على أنّها أولى بولدها ما لم تتزوّج، مثل ما رواه المِنْقَري، عمّن ذكره، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يطلّق امرأته، وبينهما ولد، أيّهما
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٢٨٥ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٣٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٣ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٧٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨١، الحديث ٥ ..