أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - فيما يتعلق بعنن الرجل
عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما...»[١].
ومنها: ما عن عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته، فلا يقدر على إتيانها، فقال: «إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء، فلايمسكها إلّابرضاها بذلك...»[٢].
ومنها: ما عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها؛ فلا يقدر على الجماع أبداً، أتفارقه؟ قال: «نعم؛ إن شاءت»[٣].
ومنها: ما عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة، ما حاله؟ قال: «عليه المهر، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء»[٤].
ومنها: غير ذلك من الإطلاقات الدالّة على مذهب ابن الجنيد، هذا.
ويمكن الجمع بين الطائفتين بتقييد إطلاقات الطائفة الأخيرة بالاولى.
أو أن تُحمل الاولى على الاستحباب؛ فيجوز للمرأة التعجيل في الأخذ بالخيار وإن كان يستحبّ لها التأخير إلى سنة.
وهاهنا طريق ثالث للجمع بينهما: وهو كون المدار على العلم بالعنن، فإن حصل بطرق اخرى فهو، وإلّا يؤجّل سنة. والتعبير بقوله: «إذا علم» في رواية علي بن جعفر ورواية عبّاد الضبّي، شاهد عليه.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١٣ ..