أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢ - تملك المرأة الصداق بنفس العقد
تدلّ على ما ذكرنا أيضاً[١].
واستدلّ لقول ابن الجنيد أوّلًا: بما يدلّ على أنّ المهر يجب بالدخول، وهي روايات كثيرة:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة، متى يجب عليهما الغسل؟ قال: «إذا أدخله وجب الغسل، والمهر، والرجم»[٢].
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام... فقال: «إذا أدخله وجب الغسل، والمهر، والعدّة»[٣] إلى غير ذلك.
واجيب عنها: بأ نّها محمولة على استقرار المهر بالدخول- لا وجوبه- بقرينة ما سبق في دليل القول الأوّل.
وأحسن من هذا أن يجاب عنها: بأ نّها ناظرة إلى فرض عدم ذكر المهر في العقد. ويشهد لذلك أنّا لا نرى إشارة إلى فرض المهر في شيء من الروايات التسع الواردة في الباب ٥٤ من «الوسائل».
ولو فرض عموم لهذه الروايات، يمكن تخصيصه بما مرّ من روايات حكم النماءات، فإنّها أخصّ منها؛ لورودها في النكاح الذي فرض فيه المهر.
وثانياً: بأ نّها لو ملكت المهر كلّه، لم يزل إلّابناقل، كالبيع ونحوه، مع أنّه يزول بالطلاق.
[١]- راجع مستدرك الوسائل ١٥: ٨٤، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٧ و ٢٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ١ ..