أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - تنصيف المهر عند موت أحد الزوجين قبل الدخول
قوله تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَ[١].
ومن العجب أنّه ليس في أخبار الباب ما يدلّ على مقالة المشهور، بل هناك أخبار عديدة تدلّ على خلافها ظاهراً!!
نعم، قد يستدلّ له بأمرين:
الأوّل: ما ورد في معتبرة منصور بن حازم من قوله عليه السلام عند نفي الحكم بالتنصيف عنه: «لا يحفظون عنّي، إنّما ذلك للمطلّقة»[٢]، فإنّ الحصر في المطلّقة دليل على ما ذكرنا.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ الحصر إضافي بالنسبة إلى ما ورد في صدر الحديث في موت الزوج، دون الزوجة.
الثاني: إلغاء الخصوصية عن حكم موت الزوج، وإسراؤه إلى موت الزوجة، فإنّ الموت إن لم يكن سبباً لبطلان النكاح، فلا فرق فيه بين موت الزوج أو الزوجة، وإن كان سبباً لانفساخه، فلا فرق بينهما أيضاً.
وهذا الوجه غير بعيد.
وأمّا ما يدلّ على قول القائلين بالنصف، فهو عدّة روايات:
منها: ما عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة، ولم يدخل بها، قال: «إن هلكت أو هلك أو طلّقها، فلها النصف، وعليها العدّة كملًا، ولها الميراث»[٣].
[١]- النساء( ٤): ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٣، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٨، الحديث ٢٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٨، الحديث ٣ ..