أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧ - أحكام حضانة الولد
اموره؛ من الطعام والشراب، والنظافة وغسل ثيابه، وتعليمه وتربيته في الامور العرفية، وما يلزم الإنسان في أمر حياته ممّا هو معلوم عرفاً، والظاهر أنّه ليس لها حقيقة شرعية، بل هي أمر عرفي».
وهل هي حقّ- للأب أو الامّ- يجوز إسقاطه، أو شيء واجب عليهما؟
قيل: «ظاهر الأدلّة هو الأوّل. نعم إذا لم يكن هناك من يحضن الولد وجب على أبيه ذلك، وإلّا فعلى امّه، وإلّا فعلى آحاد المسلمين، أو الحاكم الشرعي من باب الحسبة».
وحيث إنّ تحقيق هذا الأمر لا يتمّ إلّابمراجعة أدلّة المسألة، فاللازم إيكالها إلى ما بعد ذلك.
وأمّا الثاني: فكون الامّ أحقّ بالولد في الحولين معلوم مشهور، بل ادّعي الإجماع عليه؛ قال السيّد السند في «نهاية المرام»: «أمّا الحضانة فالامّ أحقّ بالولد بمدّة الرضاع إذا كانت حرّة مسلمة...» ثمّ قال: «وقال جدّي في «المسالك»: إنّه لا خلاف فيه إذا كانت متبرّعة، أو رضيت بما يأخذ غيرها من الاجرة... لكن قال ابن فهد في «المهذّب»: إنّ الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين».
ثمّ استدلّ برواية داود بن الحُصَيْن الآتية: «ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة»[١].
وسيأتي أنّ دعوى الإجماع هنا باطلة؛ إن لم يدّعَ الإجماع على خلافه.
وسيأتي الجواب عن الحديث إن شاء اللَّه. وادّعى صاحب «الجواهر» أيضاً عدم
[١]- نهاية المرام ١: ٤٦٥- ٤٦٦ ..