أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - حول الدعاوي المتعلقة بالعيوب
(مسألة ٥): إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة، ويثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى. كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدّعي. ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردّها ردّها الحاكم على المدّعي، فإن حلف يثبت به. وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات، كما في نظائرها.
حول الدعاوي المتعلّقة بالعيوب
حول الدعاوي المتعلّقة بالعيوب
أقول: الكلام في المسألة إنّما هو في الدعاوي المتعلّقة بالعيوب، وطرق إثباتها ونفيها، وحاصله: أنّ العيب منه جليّ، ومنه خفيّ:
أمّا الجليّ- كالعمى، والعرج، والجنون المطبق- فهو ممّا يراه الحاكم الشرعي، فيحكم فيه بعلمه الحاصل من الحسّ.
وأمّا الخفيّ- كالجنون الأدواري إذا لم يتيسّر للحاكم مشاهدة زمان جنونه، والقرن، بل والجذام والبرص إذا كانا في بعض أعضائها التي لا يمكن للحاكم النظر إليها- فطريق إثباته امور أربعة، كما هو الحال في سائر موارد الدعاوي:
الأوّل: إقامة البيّنة من ناحية المدّعي لحجّيتها في جميع الأبواب.
الثاني: الإقرار من صاحب العيب؛ لأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
الثالث: قيام البيّنة على الإقرار؛ فإنّها حجّة عليه.
الرابع: اليمين المردودة من ناحية المنكر، أو من ناحية الحاكم الشرعي إذا