أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - تملك المرأة الصداق بنفس العقد
(مسألة ١٥): تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، ولا يستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً.
تملك المرأة الصداق بنفس العقد
تملك المرأة الصداق بنفس العقد
أقول: في المسألة فرعان:
الأوّل: في تملّك المرأة كلّ المهر بالعقد، فلها التصرّف في الجميع.
الثاني: في كون جميع النماءات المنفصلة، لها عند الطلاق قبل الدخول. وفي الواقع يكون الثاني من ثمرات الأوّل.
واعلم: أنّ المنافع الحاصلة من الأشياء على ثلاثة أقسام:
أوّلها: النماءات المنفصلة، كالثمرة، وأولاد الحيوانات، وألبانها، وأصوافها، وأوبارها.
ثانيها: النماءات المتّصلة، كنموّ الأشجار، وسمن الحيوانات وشبهها.
ثالثها: الانتفاع بها، مثل السكن في البيوت، وركوب الحيوانات.
والمصنّف لم يتعرّض إلّاللتصرّفات والنماءات المتّصلة، ولكن سنتكلّم في الجميع إن شاء اللَّه.
أمّا الفرع الأوّل: فالمشهور بين أصحابنا- كما صرّح به في «الحدائق» و «المسالك» و «كشف اللثام»[١]- أنّ المرأة تملك جميع المهر بمجرّد العقد؛ وإن
[١]- الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٤٥؛ مسالك الأفهام ٨: ٢٥٨؛ كشف اللثام ٧: ٤٤٦..