أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤ - الثالث القرن
في أمر الجماع وما يترقّبه الزوج من زوجته، ففيه كلام؛ فعن جماعة- بل نسبه في «المسالك» إلى الأكثر[١]- أنّه لا يكون سبباً للخيار، وقيل: «يفسخ به» ومال إليه في «الشرائع»[٢] وقال في «الجواهر»: «هو الأقوى»[٣].
وقد استدلّ لعدم الخيار بامور:
أوّلها: أصالة اللزوم عند الشكّ. ويرد عليها: أنّها لا تقاوم الأدلّة الآتية.
ثانيها: قاعدة الاحتياط في أبواب النكاح. ويرد عليها ما أوردناه على سابقتها.
ثالثها: انتفاء الضرورة الموجبة للخيار. وهذا صحيح لولا قيام دليل خاصّ على الخيار في غيرها أيضاً.
رابعها: ما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، والجذام، والجنون، والقرن- وهو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا»[٤].
واورد عليه: بأنّ ظاهره سقوط الخيار بالدخول، لا عدمه مطلقاً.
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على نفي الخيار في صورة إمكان الوقاع، مع أجوبته في مقابل ما مرّ.
ولكن استدلّ للقول بثبوت الخيار بامور اخرى:
[١]- مسالك الأفهام ٨: ١١٥ ..
[٢]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٤ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١ ..